الملا فتح الله الكاشاني
51
زبدة التفاسير
الْكَيْلَ ولا تَكُونُوا مِنَ الْمُخْسِرِينَ ( 181 ) وزِنُوا بِالْقِسْطاسِ الْمُسْتَقِيمِ ( 182 ) ولا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْياءَهُمْ ولا تَعْثَوْا فِي الأَرْضِ مُفْسِدِينَ ( 183 ) واتَّقُوا الَّذِي خَلَقَكُمْ والْجِبِلَّةَ الأَوَّلِينَ ( 184 ) قالُوا إِنَّما أَنْتَ مِنَ الْمُسَحَّرِينَ ( 185 ) وما أَنْتَ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنا وإِنْ نَظُنُّكَ لَمِنَ الْكاذِبِينَ ( 186 ) فَأَسْقِطْ عَلَيْنا كِسَفاً مِنَ السَّماءِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ ( 187 ) قالَ رَبِّي أَعْلَمُ بِما تَعْمَلُونَ ( 188 ) فَكَذَّبُوه فَأَخَذَهُمْ عَذابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ إِنَّه كانَ عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ ( 189 ) إِنَّ فِي ذلِكَ لآيَةً وما كانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ ( 190 ) وإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ ( 191 ) ثمّ أخبر عن قوم شعيب ، فقال : * ( كَذَّبَ أَصْحابُ الأَيْكَةِ الْمُرْسَلِينَ ) * الأيكة : غيضة « 1 » تنبت ناعم الشجر . يريد غيضة بقرب مدين تسكنها طائفة ، فبعث اللَّه إليهم شعيبا ، كما بعثه إلى مدين . وكان أجنبيّا منهم ، فلذلك لم يقل : إذ قال لهم أخوهم شعيب ، كما في المواضع المتقدّمة ، بل قال : * ( إِذْ قالَ لَهُمْ شُعَيْبٌ أَلا تَتَّقُونَ ) * . وفي الحديث : « إنّ شعيبا أخا مدين ، أرسل إليهم وإلى أصحاب الأيكة » . وقيل : الأيكة شجر ملتفّ . وكان شجرهم الدوم « 2 » . وهو المقل .
--> ( 1 ) الغيضة : مجتمع الشجر في مغيض الماء - أي : مجتمعه ومدخله - الأجمة . ( 2 ) الدوم : جنس شجر من فصيلة النخليّات ، يستخرج من ثماره نوع من الدبس . يعرف أيضا بشجرة المقل .